السلمي

116

مجموعة آثار السلمي

لأنك أنت الأمين في جميع الأحوال ، ولا يؤتمن على اسرار الحق « 1 » الا الأمناء من العبيد . 69 - 68 « وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ » . قال ابن عطاء : ألهمها ودلّها على الموضع وعلّمها كيف تضع « 2 » ما في بطنها : لا تضعه « 3 » الا على حجر صاف « 4 » أو خشب نظيف لا « 5 » يخالطه « 6 » طين ولا تراب . ثم قال « كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ » اي من الذي جعلته رزقك . ثم أمرها « 7 » بالتواضع فقال « فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا » . ثم قال « يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » : للنفوس لا للقلوب . فمن أراد صلاح قلبه ، فليعرف « 8 » موارد ما يرد على قلبه في الأوقات ومحل قلبه في جميع الأحوال وما يبدو من قلبه في كل زمان . ثم ليلزم مع ذلك التواضع والخلوة . فهذا غذاء القلب ، وذاك « 9 » غذاء النفس . وغذاء الروح أعز ، وهو « 10 » مشاهدة الحق والسماع منه وترك الالتفات إلى المكونات « 11 » بحال « 12 » . وقال ابن عطاء : جعل ما يخرج من النحل شيئين ممزوجين لا يصفّيهما الا النار . فإذا صفتهما « 13 » النار ، صارا « 14 » عسلا وشمعا . فالعسل هو غذاء الخلق « 15 » وشفاؤهم ، والشمع للحرق لا غير . كذلك « 16 » إذا أخلص العبد علمه « 17 » خلص له عمله « 18 » . وما خالطه برياء وشرك ، فلا « 19 » يصلح الا للنار . « فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ » . قال ابن عطاء في ما قوله « فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ » « 20 » : في ذاته ومائيته . لان الذات ممتنع عن العلل بحال . « كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ » . قال ابن عطاء : تمام النعمة هو الانقطاع عن النعمة بالسكون إلى المنعم . « وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا » . قال ابن عطاء : أول عهد عليك من

--> ( 1 ) H الخلق ( 2 ) F يضع ( 3 ) YF يضعها ( 4 ) FB صافي ( 5 ) B ولا ( 6 ) Y يخلطه ( 7 ) FH أمره ( 8 ) HB فليتعرف ( 9 ) F وذلك ( 10 ) F وذلك ( 11 ) B المكنونات ( 12 ) HB بحالة ؛ Y - بحال ( 13 ) YF صفاهما ( 14 ) HB صار ؛ F صارت ( 15 ) F - الخلق ( 16 ) HB كذلك العبد . . . ( 17 ) YHF عمله ( 18 ) F علمه ( 19 ) HB لا ( 20 ) F - في . . . الأمثال .